القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    سماحة الشيخ بمناسبة قرب شهر رمضان المبارك أيهما أفضل الانشغال بحفظ القرآن ومراجعته، أم الإكثار من تلاوة القرآن؟

    جواب

    الذي يظهر -والله أعلم- من هدي السلف: الإكثار من تلاوة القرآن والحرص على تكرار ختمات القرآن؛ لأنه فرصة مع التدبر والتعقل، وإذا ضم إلى ذلك حفظ ما تيسر في أوقات أخرى من الشهر يجمع بين المصلحتين؛ يكثر من التلاوة ويجعل وقتًا خاصًا لحفظ ما تيسر من ذلك؛ فهذا حسن. لكن ينبغي الإكثار من التلاوة حتى يختم ختمات كثيرة تأسيًا بالسلف الصالح  واغتناما للفرصة؛ ولأن في ذلك طلبًا للعلم، وتفقهًا في الدين؛ فإن في قراءة القرآن تفقهًا في الدين وطلبًا للعلم؛ لأنه كتاب الله فيه الهدى والنور، وقد قال الله فيه سبحانه: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الإسراء:9] وقال فيه سبحانه: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ فصلت:44] وقال فيه عز وجل: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ص:29] وقال سبحانه: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ النحل:89]، ففي قراءته من أوله إلى آخره والإكثار من ذلك بالتدبر والتعقل في ذلك العلم العظيم والخير الكثير، وتذكر أعمال الصالحين والتأسي بهم، وتذكر أعمال المنحرفين والحذر من صفاتهم، كل هذا يحصل بقراءة القرآن والإكثار من تلاوته، تعرف صفات الأخيار تعرف صفات أهل الجنة تعرف صفات الرسل وأتباعهم؛ حتى تأخذ بها، تعرف صفات أهل الجنة فتلزمها، تعرف صفات أهل النار فتحذرها، تعرف صفات الكافرين والمنافقين والمجرمين فتحذرها؛ فالإكثار من تلاوة هذا القرآن العظيم أوْلى من الاقتصار على الحفظ، وإذا جعل وقتًا خاصًا للحفظ في رمضان وفي غيره فهذا حسن.


  • سؤال

    ما الأفضل في رمضان: قراءة القرآن أو مُراجعته أو حفظه؟

    جواب

    ينبغي لطالب العلم أن يجمع بين الأمرين: يقرأ القرآن، ويُكثر من التلاوة، ويكون للحفظ نصيبٌ من الوقت، وجزء من الوقت، ومُراجعة ما يُشكل عليه بتدبُّرٍ، مراجعة التفاسير، حتى يجمع بين المصالح، فلا يشغله مراجعة التفسير أو حفظ ما تيسر منه، لا يشغله عن التلاوة، ولا تشغله التلاوةُ ومراجعة ما قد يُشكل عليه؛ لأنه فرصة، هذا الشهر الكريم فرصة -بلَّغنا الله وإياكم صيامَه وقيامَه إيمانًا واحتسابًا- فرصة لقراءة القرآن؛ ولهذا كان السلفُ يقبلون على القراءة، ويدعون الدروس وحلقات العلم. لكن من فوائد القراءة، ومن مصالح القراءة، ومما يُعين عليها: أن تُراجع ما قد يُشكل عليك عند قراءة الآية من كتب التفسير، حتى تجمع بين التلاوة والفهم والعلم، وإذا جعلت جزءًا من وقتك لحفظ ما تيسر من ذلك فهذا أمرٌ مطلوبٌ وحسنٌ؛ لأن الأوقات تُغتنم، وهذا وقتٌ عظيمٌ، فيه نشاطٌ، وفيه فراغ للتلاوة والحفظ جميعًا.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! وردتنا مجموعة كبيرة من الرسائل، ونبدأها برسالة سعود بن محمد المطيري، يقول: كثيراً ما نسمع عن السحور في شهر رمضان المبارك، ونسمع في الأحاديث التي تلقى في المساجد أن السحور بركة، لكننا أحياناً لا نشتهي الفطور بسبب العشاء المتأخر، ونترك هذه البركة، هل علينا إثم في ذلك أم لا، وفقكم الله؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فلا ريب أن السحور سنة وقربة؛ لأن الرسول أمر بذلك عليه الصلاة والسلام، قال: تسحروا؛ فإن السحور بركة، وقال عليه الصلاة والسلام: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر، وكان يتسحر عليه الصلاة والسلام، فالسنة السحور، ولكن ليس بواجب، من لم يتسحر فلا إثم عليه، لكن ترك السنة، فينبغي أن يتسحر ولو بقليل، ليس من اللازم أن يكون كثيراً، يتسحر بما تيسر ولو تمرات أو ما تيسر من أنواع الطعام في آخر الليل، فإن لم يتيسر أو لم يشته الطعام فيشرب شيء من اللبن أو على الأقل الماء، يحسو من الماء ما تيسر، ولا يدع السحور، فأكلة السحر فيها بركة، وفيها خير كثير، وفيها عون للصائم على أعماله في النهار، فينبغي للصائم أن لا يدع السحور ولو قليلاً، لقول النبي ﷺ: تسحروا فإن في السحور بركة هكذا يقول عليه الصلاة والسلام، وهذه البركة لا ينبغي أن تضيع، بل ينبغي للمؤمن أن يحرص عليها ولو بشيء قليل من الطعام أو من التمرات أو من اللبن؛ يستعين بذلك على أعمال النهار الدينية والدنيوية. نعم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up